9 مارس، 2012

مرايا قاتمة: خبر و ....... تعليق:


أورد اليوم موقع (كريدم)  في خبر له نبأ اكتشاف دواء للعنصرية. الدواء الذي اكتشفه باحثون بريطانيون من جامعة أكسفورد كان في الأصل موجها إلى علاج ارتفاع الضغط.. لكن لاحظ الأطباء أن من فوائد هذا الدواء أنه يحد من العنصرية لدى صاحبه... بل يمكن حتى أن يقضي عليها نهائيا! خبر جد سار..
و لكنه أيضا جد محزن.. إذا افترضنا أن هنالك علاقة بين ارتفاع الضغظ و مرض العنصرية..
و نحن نعرف أن منظمة الصحة العالمية تعترف أن ارتفاع الضغط الشرياني يشكل النسبة الأكبر لأسباب الوفيات في بلادنا..
فمعنى ذلك أن نسبة العنصرية في بلادنا مرتفعة إذا تناسبت طرديا مع ارتفاع الضغط..
و لكن.. الأهم من هذا أننا سنعرف العنصريين منا و نحددهم تحديدا علميا و دقيقا.. بكل بساطة.. فكل مصاب بارتفاع الضغط يعد عنصريا.. فهل يعتبر رئيس الجمهورية من المصابين بارتفاع الضغط؟
إذا راجعنا عيادة البوفسور بيرام ولد إعبيد أخبرنا القائمون على (مصحة إيرا) أنه مصاب بارتفاع الضغط بشكل مميت.. و أنه من الأمراض الوراثية فيه.. مما يجعل علاجه من الصعوبة بمكان!
و إذا راجعنا عيادة الاتحاد من أجل الجمهورية فإن الأخصائيين من قادة هذا الحزب مثل ابني حرمه( يحي و الشيخ المختار) سيقولان إنهما قد عكفا منذ زمان على علاج هذا المرض من البروفسور بيرام و لجآ إلى علاجه بالطب الحديث و طب الأعشاب.. و أن الشيخ المختار أحضر من النباغية مستحضرا خاصا لعلاجه منه بعد أن استشار الأسرة العريقة أهل اباه في دوائه.. كما استشار يحي أهل المقري.. و مر سيدي ولد إتاه على أهل أتفاغ منصر في عياداتهم المختلفة.. و هو يردد:
سيغنيني عن (المصري) ربي    و عن ماء الحديدة و السويق
و تعصيبي اليرنى فوق رأسي   و فصدي أخدعي و باسليقي...
و أحضر عدة شربات لشفاء بيرام..  بدون جدوى... و رئي المدير ولد بونه في عرفات لدى طب أهل آجه و هو يستشيرهم في طريقة لعلاج بيرام دون جدوى... بل قيل إنه كاد يصاب بارتفاع الضغط عندما قنطوه من شفاء مريضه..
أما ادمان ولد همر فقد استشار أهل أحمذيه باقتراح من بوبكر ولد ويس, زميله في البروتوكول, الذي قال له إن شفاء العلل لا يمكن إلا باستشارتهم... دون جدوى في علاج قائد المبادرة الإنعتاقية...
و أمضى محسن والد الحاج أسبوعا و هو يدخل الخلوة في قرية (كرك) لدى شيوخ (كنار) من أجل إحضار علاج من " سر الحرف" لهذا الشاب الذي لا يقبل الاستجابة للعلاج... دون جدوى.. و عند ما خاب أمله في (الكتاب) الذي بخر به بيرام في السجن قال محسن إنه سيمر عليه شهر دون أن يصافح با مادين أو سليمان ولد إبريهم....
و سافر بمب ولد درمان في( السياحة) إلى بلاد الهند و السند و بلاد هاروت و مار(وت), لا تنسوا أيضا أنه وزير التجارة و أنه مسؤول عن تسويق مادة (مار)... و أحضر من هناك أرقى علاجات( سحرية) دون أن يزيد ذلك مرض بيرام إلا تعقيدا.. إلا أنه وجد مفعوله عن طريق الخطإ في مريض آخر هو بوبكر ولد مسعود الذي تماثل للشفاء.. كما أكد بمبه.
بعض الباحثين من إدارة " أمن الحزب" اكتفى بانعتاقيين( مخبريين) و أخذ يجرب عليهم المستحضرات المختلفة قبل أن يعالج بها بيرام... و ذلك ما تجسد في وجود انقسام في منظمة إيرا و ميلاد إيرا جديدة... إلا أن مؤتمر إيرا الأخير قد نسف تلك الآمال, حسب بعض المحللين المتطرفين..
مجموعة الوزراء الزنوج لم تكترث كثيرا بعلاج بيرام لأنها كانت منشغلة بملف الضمان الصحي لحركة (لا تلمس جنسيتي).. فذهب تيام جامبار إلى أحد (تيرنوهات) كيدي ماغا من أجل علاج قائد هذه الحركة و أعطاه بعض أوراق الأشجار الجافة التي أحضرها من (كازامانس).. و كم كانت خيبة أمله عندما أخبره وزير الصحة أن أوراق أشجار هذه المنطقة من السنغال تحمل في طياتها النزعة الانفصالية... فصار جامبار يستكتتم زميله على مصدر الدواء...
جلس ولد عبد العزيز في القصر الرمادي و قال للوزراء:" أخرجوا من داري" مرة أخرى.. و غرق في تفكير عميق.. و هو يتذكر كيف استطاع صديقه ولد الطايع أن يشفي اسغير ولد امبارك من مرض بيرام؟ و كيف استطاع بيجل ولد هميد أن يشفي مسعود من هذا المرض...
تحدث بعضهم بعد ذلك عن قرب تعيين بيرام رئيسا للمجلس الدستوري.. أو....  للمجلس الانتقالي الذي لوح به منذ أسابيع... يا... علماء أوكسفورد.
                                                                                                        شفيق البدوي.  



هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

بارك الله فيك يا بدوي... تابع

غير معرف يقول...

هاذ ألا التصفاك للصفاكه لكبار......
حد امن أهل لكوارب..