28 يناير، 2013

من قصص الأدب الحساني.....

قبض المستعمر الفرنسي على الشاعر الكبير أربان في إحدى صولات الفرنسيين على الأحياء البدوية في منطقة آفطوط.. و في ما كان يوصف عند العامة بالابتزاز أو ( اتفرصي).. و ذلك بنهب الجمال أو الخيل من أجل الاستعانة بها في مهامه داخل هذه البلاد السائبة في تلك الفترة.. أو بلاد الفترة, كما سماها بعض علمائنا الأجلاء..
سيق أربان إلى عاصمة كَوركَول الحالية و أودع السجن هناك..في ما ظنه المستعمر نوعا من المنفى لهذا الشاعر العملاق..!

و بعد فترة من السجن التحكمي كلف الشاعر مع مجموعة من السجناء بحمل عيدان الثمام على رؤوسهم من أجل بناء مخادع للمستعمر في مدينة امبود الحالية.. و رغم شق العمل و عدم تعود صاحبنا على مثل هذه الأعمال فقد وجد فيها متنفسا عن الزنزانة التي أودعها فترة من الزمن, فكان يلتقي بعض البدو الرحل المنتجعين في ( اكَراير) كَوركَل خلال فصل الشتاء و موسم ( تيفسكي) و فترة من المصيف.. عندما ( يخلط ... إكَيليو الظل الخيمه هي و آموره...) كما يقول في إحدى روائعه الشهيرة..
و في آخر فترة الصيف بدأت تحول جديد في مراعي المنطقة.. فنزلت طلائع الغيث على ضواحي المدينة و لم يعد البدوي كثير الارتباط بالمدينة من حيث بحثه عن الميرة... و قل ما كان يجده أربان من خبر الأحياء... فأنشد قطعته التي يقول فيها:
راص ذلَ حامل من عود     عالم  بعد   الحي     الموجود
عنَ كَاس و اثقيل ؤ كود      عن نرفد كنت إعويد إحشيش
غير أثقل من يالمعبود         الصيف إعكَب و إظلام آنيش
و إخظار لكَراير فمبود        و انزاحت  فركَان   إدوعيش
ؤ كَلت زاد إرجل حد إعود    كان إجيب  أخبار   إبَ عيش.
                                                                                                                              س. م. متالي.
 

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

رائع جدا استاذي الكريم وكما عودتنا دائما فانا من متابعي المدونة واكثر مايعجبني فيها اضافة الى مرايا قاتمة هو هذا العمود الادبي المتميز فلك مني الف تحية