23 أغسطس، 2013

جزاء سنمار.. في حق اشريف بوغبه.....



سيدي محمد ولد محمد عبد الحي ولد اشريف سيدي محمد المعروف ب بغبه علما.. شاب نشط و ملتزم, عرف بالسماحة و الأريحية و الإخلاص و التفاتي في جميع التزاماته.. فضلا عن كونه فاععلا سياسيا نشطا في مقاطعة روصو..
اتصلت به منسقية دعم ترشيح محمد ولد عبد العزيز في الانتخابات الرئاسية 2009 بعد الإطاحة بالرئيس المنتخب سيدي ولد الشيخ عبد الله.. على غرار جميع الفاعلين السياسيين و بوصفه فاعلا سياسيا على حظ من الالتزام و حظوة من الشعبية.. كان اللقاء عند لميسر الكلم 20, حيث يقيم.. و كان لقاء سياسيا وديا مفتوحا.. أقرب إلى الصراحة منه إلى المراوغات السياسية..
لم يمض كثير من الوقت حتى حصل الوفاق و التفاهم.. إذ أن الرجل قد تعب من الوعود السياسية الكاذبة في الحقب الماضية... الشيء الذي كان يؤرقه بتأنيب لضمير على عدم تلبية مطالب المواطن الضعيف.. و كانت الجماعة المحاورة أقرب على تفهم أوضاع القاعدة.. او على الأقل جماعة جديدة على الساحة يرجى منها بعض الإصلاحات لما أفسدته النظم الماضية.. كانت التعهدات كبيرة ترقى إلى مستوى التزامات الرجل.. افتتحت حملة 06  06 فنشط الرجل و كان له دور بارز في اجتذاب كثير من الجماعات و الأفراد إلى هذه الكتلة.. و هي التي ستعرف في ما بعد بحزب الاتحاد من أجل الجمهورية أو الكتلة المؤسسة لهذا الحزب, إن صح التعبير, ثم كان اتفاق داكار.. و كان ما كان..
 و لما استؤنفت الحملة كان لبغبه الدور البارز في إنجاح مرشحها السيد محمد ولد عبد العزيز على مستوى مقاطعة روصو.. و حظي بلقاء السيد الرئيس  مرتين خلل الحملتين اللتين خاضهما ليرتفع سقف التعهدات.. و تمضي الايام.. ثم يؤسس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية.. و تبدأ حملة تشكيل الهياكل الحزبية.. و بالأخص على مستوى بلدية روصو حيث يبرز  مرة أخرى و يشمر عن سواعد الجد لإظهار قوة قاعدته الشعبية, إذ نصب لوحده ما يزيد على 20 وحدة قاعدية في البلدية و بعض الوحدات في باقي المقاطعة.. و فضلا عن هذا كله لم يقتصر نشاط الرجل على العمل القاعدي و التحسيس فقط.. فما أمت ولاية ترارزه بعثة حزبية و لا مسؤول إلا كان في ضيافته, و ما قام الحزب بنشاط تحسيسي أو دعائي إلا كان هو ممولها الرئيسي من خالص جيبه.. و لا استاءت و لا غضبت جماعة و لا فرد على الحزب إلا كان الرجل ساعيا لإرضائها و لو بتلبية رغباتها من خالص تليده..
و بإلقاء نظرة خاطفة يمكن أن نرى جليا كيف جازى أصحاب الأطماع الشخصية و أحادية الرأي هذا الرجل المخلص..
 و بعد الانتخابات الرئاسية لم يحظ بأي مشروع على غرار الفاعلين دونه خدمة لمرشحهم... كما أن تابعيه من حملة شهادات و أطر لم يحظ منهم أي أحد بتعيين أو توظيف.. شأن من تحركوا من قريب أو  من بعيد من أجل إنجاح المرشح.. مع العلم أن وحداته الحزبية التي جمعها إبان تأسيس  الحزب لم تثمر له إلا منصب نائب رئيس قسم الحزب في روصو..
 مع العلم أن وحداته الحزبية تفوق تلك التي حصل عليها أمين القسم و حتى الاتحادي نفسه...
مضى كل هذا و لم يبد الرجل استياء و لا تأثرا و لم يعترض.. بل زاده ذلك إيمانا مع إيمانه بجماعته و خدمتها...
و لما أزف وقت الترشحات لاستحقاقات القادمة, و هو المعني الأول بها.. إذ ينص النظام الداخلي للحزب على أن الأقسام الفرعية و الأقسام هي المعنية الأولى بتقديم اقتراحات الترشح..., لم يحظ من هذه الترشحات إلا أن يكون مكملا للائحة ليس مرغوبا فيها من طرف القسم نفسه.. ناهيك عن قاعدته كثيرة المآخذ على هذه المجموعة و على مقترحها للترشحات...
فهل يعتبر ذلك جزاء مناسبا للفاعل السياسي النشط و نظيف السمعة و وافر الحظ من اعتبار قاعدته الشعبية؟
أم هو جزاء الصابر الساكت عن حقه.. المؤثر غيره على نفسه مع أحقيته بالشيء؟ تالله ما مثله و لله المثل الأعلى إلا كمثل " من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلا.." صدق الله العظيم..
                                                                              بقلم: ببكر ولد حبيبي الملقب لمشعشع.   

ليست هناك تعليقات: