1 سبتمبر، 2013

ذكريات في حضرة الولي الصالح إعلي الشيخ ولد إمم.. تغمده الله برحمته....




دعاني صديقي العزيز محمد معروف ولد إعلي الشيخ ولد امم في شهر رمضان الموافق شهر فبراير  1991  و طلب مني أن أسمر معهم مدة ليالي الشهر المبارك في ( الدائره)... فقبلت ذلك بصدر رحب... و كان  ذلك في الأيام الأخيرة من الهجوم الآمريكي الأول على العراق, الذي عرف في الإعلام الغربي ب( عاصفة الصحراء)...
وكان المرحوم إعلي الشيخ قد أقام لمدة أزيد من أسبوع لدى ضريح والده امم, رحمه الله, في ربوع ( إنتيد) و ( إجريف).. و عندما عاد.. بشَر بنهاية الحرب على الشقيقة العراق.. فكان ذلك...

لم تكن الفضائيات متوفرة في تلك الفترة في مدينة أطار.. و كنا نلتقط ما نجده من أخبار الحرب من خلال الإذاعات التي يسيطر عليها الغرب بشكل كبير... و لذلك إختار محمد معروف أن يكون سمرنا ب( الندوة الشعرية).. نتبارى فيها مع الفقيه محمد فال, مدرس الفقه في الدائرة و ولد متالي ولد إنددو, مدرس القرآن.. و أبناء الأدهم ولد إمم.. و كنا نعاتب المنهزمين بشرب كمية من المياه نتواضع عليها في ذلك الشتاء الجبلي القارس....
كانت المنافسة على أشدها.. و يقتضي الاتفاق بيننا أن يكون المتدخل مختلفا في كل مرة من ذات الفريق.. بحيث لا يسمح أن يتدخل منافس مرتين متتاليتين..
و نظرا لوجود عناصر في فريقنا لا تحسن الرواية بالقدر الكافي.. فقد إرتأيت أن أنسج قصيدة تتضمن الحروف الهجائية لتكون حلا لهذه الإشكالية لدى عناصر فريقنا.. و جاءت القصيدة في مدح أهل إممه.. أوردها هنا.. في سياق مراثي المرحوم إعلي الشيخ إذ أنها تشكل نوعا من التأبين في هذا المصاب الجلل الذي أصاب الأمة الإسلامية و العربية... و الموريتانية بصفة خاصة:
أشوق في الفؤاد له لهيب             أم القلب المشوق له وجيب
براني الشوق حتى قد تراني          بجمع الصحب سيرتي النحيب
تراودني ل( الكِبله) ديار لهو         من الأهلين ليس بها عريب
ثوى الصب المشوق بها زمانا        من اللهو المثير به عجيب
جنى الأتراب فيها من علوم           مفاض الوطب غيضته خصيب
حلاوة أنسه تنسيك لهوا                هضيم الكشح راحتها خضيب
خواء البطن منظرها أنيق             هجان اللون منطقها لبيب
دعاني للوصال لها حديث              رخيم الصوت ناطقه عروب
ذؤابة جيرة من آل ( خمس)            من الأرضين موطنها جنوب
رددت وصالها لما دعاني                لدى سماره غر نجيب
زناد محجة بيضاء طالت                 ذوائبها يطيب بها المشيب
سليل الشيخ نجل الشيخ دامت             مآثر شيخه غيثا يصوب
شماريخ الجبال تزول أدَا                   و ليس يزول طبعكم الطبيب
صلات أقارب و إيوا غريب                لذيذ العيش مفرشه قشيب
ضرائب للإله غدت إتاوى                   تسدد لا تخيب و لا تغيب
طلائع نصركم في الله تغزو                  جيوش الفسق ثمت لا تخيب
ظعائن ذي العباد لدى حماكم                 تروم الظفر ثم به تؤوب
علا ( إنتيد) مرتبة و فخرا                    كذاك ( الجرف) مربعه خصيب
غداة أقمتم بإنتيد كانت                          بلاد العرب يغزوها الصليب
فكانت بالحجاز جيوش (بوش)                و كانت ( مصر) تسفيها الجنوب
قنابل للعدو تدك ( بصرى)                     فتضحك ( لندن) و ( التل أبيب)
قد انقشع الغبار غداة عدتم                      و عم الأمن و انطفأ اللهيب
كما عم الأمان بكل أرض                       لدعوتكم يباركها المجيب
لزوركم أأمَل كل حين                           أيا شيخ الشيوخ أيا حبيب
مزاركم الأمان بكل ضيق                       و ( معروف) تردَ به الخطوب
نما الفرع الأصيل منكم و دامت                 مآثركم فجدكم الحبيب
هداية ذي العباد بكم أنيطت                        فأنتم للقلوب إذا طبيب
و لا زلتم مناط الهدي منا                        و لا زالت مآثركم تصوب
يواقيت الصلاة على المصفى                       صفي الله ما نسمت جنوب.


  

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

رحم الله الرجل الصالح اعل الشيخ ودمت ودام قلمك السيّال