23 أكتوبر، 2013

مرايا قاتمة.... في مأمورية المنتخبين...

(المحاظير عدم)
لقد تشوقت إلى كتابة هذا العمود و نشره لكم أعزائي القراء.. كما تشوقت إلى الحديث عن صديقي العزيز علي ( شرتات) أو كِرفاف عند بعضهم..
يعرف شرتات ببرَ والدته لدرجة أنه قال لها يوما إن عينها تشبه ( عين النعجة) فقالت له ما ذا؟ فقال ( ويلها صيحت) ثم هجم عليها و افترسها..!
و كان لأم شرتات حمار تحمل عليه اثقالها.. و( أخرجت الأرض أثقالها....) فقال لها يا أمي لقد عضني الجوع عضة فدعيني آكل هذا الحمار.....
قالت الأم:" كيف تأكل الحمار الذي نحمل عليه أثقالنا و (لا) ينظف مدينتنا و نتزود من خلاله على الماء (غير) الصالح للشرب و يعقد لنا الاتفاقات البينية والتوأمات و الشراكات و ينظم لنا الرحلات لخارج البلاد فنحصل على الثياب المستعملة
و التمور المستعملة و اللحوم المستعملة و أصدقاء الوطن المستعملين و المقاعد المتحركة المستعملة.....
لم يكن شرتات يسمع ما قالته أمه فبطبيعته كان إذا فكر في الأكل, و لا يفكر إلا فيه, لم يعد يسمع شيئا..... عندما انتهت الأم من الكلام قال لها: سأحمل أنا أثقالكم إذا أردتم ( الرهيل)..... شنشنة تعرف من أخزم.... و رطانة أعجمية لدى معشر الشراتيت و لكنة تنتابهم إذا قرموا إلى الأكل....
تمت تزكية الطلبات و... تم فرز الأصوات..... و ... حان الرحيل.. فقالت الأم لابنها هيا أحمل لنا متاعنا.... برك شرتات و أخذت الأم في رفع المتاع إلى ظهره... كل المتاع و شرتات لا يعير انتباها لذلك..... ستحمل لنا الخيمة و الحصير و الركائز و السقاء..... و ( ميلغ) الكلب إذا كان ذلك لا يثقل كاهلك يا بني! 
رد عليها و هو يكلئز في بركته كجمل حميد بن ثور الهلالي قائلا: " يا أماه... ضعي على ظهري ما شئت فأنا لن أتحرك من مكاني هذا!"
                                                       شفيق البدوي..

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

هذا الحمار بقيت منه عظام دفنت في مدفن عظيم بين تكرمن والملزم وانهكارة